السيد مرتضى العسكري
213
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
عليَّ عدوّي . اللّهمّ فلا تحكم لهما ما أبرما . وأرهما المساءة فيما عملا . « 1 » تلاقي الجيشين والمراسلة : وروى الطبري « 2 » وقال : سار عليُّ من الزاوية « 3 » يريد طلحة والزبير وعائشة وساروا يريدون عليّاً فالتقوا عند موضع قصر عبيد اللّه بن زياد . . . فأقاموا ثلاثة أيّام لم يكن بينهم قتال ، يرسل إليهم عليّ ويكلّمهم ويردعهم ، انتهى . ولم يذكر الطبري ما دار بينهم من كتب ومحاججات ، وإنّما ذكر بعضها ابن قتيبة وابن اعثم والرضي في نهج البلاغة ومنها الكتاب الآتي « 4 » الّذي كتبه إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي . قال فيه : أمّا بعد . فقد علمتما - وإن كتمتما - أنّي لم أُرد الناس حتّى أرادوني ، ولم أُبايعهم حتّى بايعوني . وإنّكما ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر وإن « 5 » كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى اللّه من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل « 6 » بإظهاركما الطاعة ، وإسراركما المعصية ، ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقيّة والكتمان ، وإن دفعكما هذا الامر من قبل أن تدخلا فيه « 7 » كان أوسع عليكما من خروجكما منه بعد إقراركما به ؛ وقد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلّف عنّي
--> ( 1 ) . العقد الفريد 4 / 318 . ( 2 ) . الطبري 5 / 199 ، وط . أوروبا 1 / 3175 . ( 3 ) . الزاوية على ما ذكره الحموي عدة مواضع ، منها : موضع قرب البصرة وأخرى قرية على شاطئ دجلة بين أواسط البصرة يقال لها : الزاوية ومقابلها قرية أخرى يقال لها الهنيئة . ( 4 ) . نهج البلاغة 3 / 122 والإمامة والسياسة ص 65 ط . مصطفى محمد وتاريخ ابن أعثم ص 173 . ( 5 ) . العرض الحاضر : ما سوى النقدين من المال . ( 6 ) . أي جعلتما الحجّة لي عليكما . ( 7 ) . يعني الخلافة .